مجلس الشورى يناقش التقرير السنوي لهيئة التأمين ويطرح عدداً من المقترحات لتطوير السوق وتعزيز حماية المستفيدين

ناقش مجلس الشورى خلال جلسته العادية السابعة والثلاثين للسنة الثانية من الدورة التاسعة التقرير السنوي لهيئة التأمين للعام المالي 1446/1447هـ، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس ناجي التميمي وعدد من مسؤولي الهيئة، حيث شهدت الجلسة طرح عدد من الآراء والمقترحات الهادفة إلى تطوير سوق التأمين السعودي، وتعزيز كفاءته التنظيمية والرقابية، ورفع مستوى حماية المستفيدين.
وفي هذا السياق، دعا عضو مجلس الشورى الدكتور مفلح القحطاني هيئة التأمين، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى مواصلة تطوير سوق التأمين بما يحقق التوازن والاستدامة، ويعزز عدالة التسعير والمنافسة. كما اقترح استحداث منتجات تأمينية جديدة تشمل التأمين الصحي للعائلة والطلبة، وتأمين مجموعة المركبات، بما يسهم في رفع مستويات التغطية التأمينية وتحقيق المنفعة لشريحة أوسع من المستفيدين.
من جانبه، طالب عضو المجلس المهندس خالد البريك بإجراء دراسة لمراجعة وتطوير الأدوات التنظيمية والرقابية الحالية الخاصة بسوق تأمين المركبات، بهدف تعزيز الشفافية وحفظ حقوق المستفيدين.
وفي جانب آخر، حثّ عضو المجلس الدكتور أسامة عارف هيئة التأمين على دعم زيادة عدد الشركات المؤهلة لتقديم خدمات التأمين على العيوب الخفية للمباني، باعتبار هذا النوع من التأمين أحد متطلبات الحصول على شهادة الامتثال للمباني، الأمر الذي قد يسهم في تسريع الحصول على الخدمة وتعزيز المنافسة في السوق.
كما دعا عضو المجلس الأستاذ خالد السيف إلى وضع إطار تنظيمي للموافقات الجزئية في المنتجات التأمينية، يتضمن توضيح أسباب الاستبعاد أو الموافقة الجزئية، وتمكين المستفيد من تقديم الاعتراضات إلكترونياً ومتابعة طلباته، إلى جانب رفع تقارير دورية للهيئة، بما يعزز الشفافية ويحفظ حقوق جميع أطراف العلاقة التأمينية.
وفي ملف التأمين الطبي، طالب عضو المجلس الدكتور حسن آل مصلوم هيئة التأمين، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بدراسة إنشاء سجل وطني موحد لمطالبات التأمين ضد الأخطاء الطبية، بما يدعم تطوير القطاع وتحسين إدارة المطالبات ذات الصلة.
كما دعا عضو المجلس الدكتور عبدالله الوقداني إلى مراجعة سياسة تحديد أقساط التأمين ضد الغير للمركبات، بحيث تأخذ في الاعتبار سجل السائق بدلاً من طراز المركبة، إضافة إلى دراسة تخفيض القسط لمن يملك أكثر من سيارة ويعد السائق الفعلي لها، مع شمول التغطية التأمينية للسيارات المستأجرة إلى جانب السيارة المملوكة.
من جهتها، طالبت عضو مجلس الشورى الدكتورة ريمة اليحيا بتعزيز حماية حقوق المؤمن لهم ومقدمي الخدمات الصحية، ورفع مستوى الشفافية في إجراءات الموافقات والتعويضات، إلى جانب دراسة التحديات التي تواجه كبار السن في الحصول على التغطيات التأمينية المناسبة.
وتعكس الموضوعات المطروحة خلال الجلسة اهتمام مجلس الشورى بمواصلة تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية لقطاع التأمين، وتعزيز الشفافية والتنافسية، ودعم حقوق المستفيدين، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتوسيع نطاق الحماية التأمينية في المملكة.